ابن الفرضي
18
تاريخ علماء الأندلس
وصف النّسخة الخطّية : هي نسخة فريدة من مخطوطات المكتبة الأحمدية بالجامع الأعظم بتونس ، وتتكون في الأصل من ( 194 ) ورقة ذات وجهين مسطرتها ( 23 ) سطرا ، في كل سطر ( 15 ) كلمة تقريبا ، خطّها أندلسي ، كتبت أول الأسماء بخطّ غليظ تمييزا لبداية كلّ ترجمة ، وهي في عشرة أجزاء حديثية . كتبت هذه النّسخة في مدّة آخرها غرة شهر صفر من سنة 596 ه ، كما جاء في آخرها : « آخر الجزء العاشر وبه كمل التاريخ ، والحمد للّه رب العالمين وصلواته على محمد خاتم النبيين . وكتب أحمد بن إبراهيم بن أحمد ابن عليّ الصّدفي غرّة شهر صفر سنة ست وتسعين وخمس مائة ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم » . ولم أقف على ترجمة هذا النّاسخ فيما توفر لدي من مصادر في الوقت الحاضر . والمهم أنّ هذه النّسخة قد قوبلت على أصل أصيل من كتاب ابن الفرضي كما جاء في الورقة الأخيرة من النّسخة : « قوبل هذا السّفر بأصل أبي مروان عبد الملك بن مسرّة بن عزير اليحصبي رحمه اللّه » ، وأثر المقابلة ظاهر في حواشي النّسخة ، والنّسخة متقنة الضبط « 1 » . وأبو مروان عبد الملك هذا ترجمه ابن بشكوال في الصّلة ، فقال : « عبد الملك بن مسرّة بن فرج بن خلف بن عزير اليحصبي ، من أهل قرطبة ، وأصله من شنتمرية من شرق الأندلس ومن مفاخرها وأعلامها ، يكنى أبا مروان . أخذ عن أبي عبد اللّه محمد بن فرج الموطأ سماعا ، وأخذ عن جماعة من شيوخنا ، وصحبنا عندهم ، واختصّ بالقاضي أبي الوليد بن رشد وتفقه معه ، وصحب أبا بكر بن مفوّز ، فانتفع به في معرفة الحديث والرّجال والضّبط . وكان ممن جمع اللّه له الحديث والفقه ، مع الأدب البارع ، والخطّ
--> ( 1 ) من الطرائف الدقيقة التي وجدتها في هذه النسخة الخطية أن الناسخ كان يضع علامة الحذف فوق الكلمة المحذوفة ، ولكن إذا كان الحذف طويلا فإنه يضعه بين حاصرتين حسب ، وهي طريقة لم أقف عليها في المخطوطات المشرقية .